الثلاثاء، 11 مايو 2021

إضاءات في آيات

 قال تعالى:”رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ”.

هاجر سيدنا إبراهيم، عليه السلام، من أرض بابل بالعراق، بعد أن انقذه الله عزو جل من نار النمرود،كما قال تعالى:”قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ” ثم توجه مع ابن أخيه لوط عليه السلام إلى أرض فلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة،وبينهما مسيرة يوم.
تزوج سيدنا إبراهيم، عليه السلام، السيدة سارة، رضوان الله عليها، وكانت أجمل النساء، آنذاك، وذهب بها إلى أرض كان ملكها يغلب على كل امرأة ذات جمال، فأمرها سيدنا إبراهيم، عليه السلام، بإخبار الملك أنك أختي (فإنت أختي في الإسلام ) دخلت السيدة سارة على الملك فأراد أن ينال منها، لكن حالت بينه وبينها عناية إلهية فأصبحت يد الملك مقبوضة لا تتحرك ما أثار حفيظته فتركها وأعطاها هاجر، رضوان الله عليها، خادمة لها.
جاءت السيدة سارة بهاجر إلى سيدنا إبراهيم، عليه السلام، فتزوجها فولدت له في تلك الفترة سيدنا إسماعيل أبا العرب.
ترك سيدنا إبراهيم السيدة سارة في أرض فلسطين، وسار بهاجر ووليدها الى مكة حتى وصل إلى أرض غير ذي زرع وتركهم هناك، فقالت له هاجر: آلله أمرك بهذا؟
قال نعم.
قالت:إذن لايضيعنا الله، فانطلق سيدنا إبراهيم، عليه السلام، غير متردد لعلمه بالنبوة، واتصاله بربه عزوجل وتسليمه الكامل له، فقال:” رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ “.
هذه الآية تحوي علوما وحقائق عظيمة منها:
– إن البيت كان موجودًا لقوله “عند بيتك المحرم”، و بعد أن شب إسماعيل، عليه السلام، جاء سيدنا إبراهيم واخذه ليرفع القواعد كما قال تعالى”وإذ يرفع إبراهيم القواعد”.
– أن الذبيح هو إسماعيل لأن الله بشره بغلام حليم، والبشارة بغلام تأتي للبكر، ومعروف أن إسحق، عليه السلام، ولد بعد اسماعيل بأربعة عشر عامًا.
– إشارات نبوية بوجود ذرية في المستقبل لقوله”أسكنت من ذريتي” أي بعض ذريتي، وآنذاك سيدنا اسماعيل وحده كان من الذرية، لكن ثمّ علوم نبوية اشار بها.
– كما قالت السيدة هاجر”آلله أمرك بهذا” فإن سيدنا إبراهيم كان على علم تام أنهم لن يهلكوا، ولذا تركهم من غير تردد واشار بقوله “ليقيموا الصلاة”، ولم يأمر السيدة هاجر فقط، ولكن خاطبهم بالجمع رغم أن الغلام غير مأمور بإقامة الصلاة.
– استجاب الله تعالى دعوة سيدنا إبراهيم “فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم”، وهذه الدعوة تدل على اهتمام سيدنا إبراهيم بمحبة الناس لهم لصلاحهم، ولنبوة سيدنا إسماعيل، فجاءت بعد رجوعه قبيلة جرهم، وهي من القبائل القديمة التي تسكن اليمن، فنزلوا عندما رأوا طائرًا عائقًا، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، فارسلوا رسولا فرجع واخبرهم بوجود الماء، وهو زمزم المعروف في السيرة، فجاؤوا واستأذنوا منها واستقروا، فبدأت بعدها النفوس تهوي الى تلك الأماكن إلى يومنا هذا.
كما دعا سيدنا إبراهيم ربه بأن يرزق أهل هذه الأرض من الثمرات لعلهم يشكرون، فكان دعاؤه بغية
الشكر لله.
مدرس سوداني مقيم في الامارات

سمة من سمات المتنبي


سمة فريدة!

سمة فريدة!

هو أحد مفاخر العرب، وعظماء الشعر، اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، ولُقّب بأبي الطيب، ولد بالكوفة عام 303 هـ، ونظم الشعر في صباه، وهو بعمر تسعة أعوام .

وعُرف عنه حدة الذكاء والاجتهاد، ووصف بأنه نادرة زمانه وأجوبة عصره، فقد كان من أفصح الشعراء في وقته، وتجري الكلمات على لسانه كما يجري الماء على سطح أملس، يملك ناصية اللغة والبيان، ويبدع حتى في سبابه .

لم يكن اهتمام الشعراء بالصدق أقل من الشعر نفسه، خاصة ما قبل القرن الرابع الهجري، وكثيرًا ما يراعي الشاعر أصداء حاله وفعله في المجتمع، كما حرص المتنبي على إبعاد العيب والنقصان عنه:

ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شرَفي

أنَا الثّرَيّا وَذانِ الشّيبُ وَالهَرَمُ

وهو ما يجعلهم في وعي دائم حول كل ما يراد من تنقيص وتقليص في شأنهم، لأن الحكم والقاضي آنذاك هو المجتمع ذاته، والمادة ما تصدر من قول وفعل. وقال المتنبي:

كم تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْباً فيُعجِزُكمْ

وَيَكْرَهُ الله ما تَأتُونَ وَالكَرَمُ

انظر إلى اهتمام الشاعر باتهامات المجتمع والرد عليه من غير الاستهانة به

ولذا يظهر هذا الصدق في وصيته حيث قال:

إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً

فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ

يحث الشاعر هنا على عدم الالتفاف حول الصدق المصطنع وإن كان ظهور الناب من الليث ليس من الصناعة، ولكن ثمّ تشبيه ربما يرتقي إلى درجة الاستعارة أطلقه الشاعر من براعته .

ويصل الاعتناء بصدق ما يقول إلى موته بسبب بيت قاله. كان المتنبي رجلًا شديد الكبر حين قال:

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي

وأسمعت كلماتي من به صمم.

وحين قال أيضا :

الخيل والليل والبيداء تعرفني

والسيف والرمح والقرطاس والقلم.

وقد كان هذا البيت هو السبب في موته، وقيل إنه ادعى النبوة في صباه، وتبعه البعض، ولكنه عاد إلى رشده، ولهذا سمي بالمتنبي .

وكيفية موته أنه أثناء عودته إلى الكوفة مع ابنه محسّد، قابله جماعة من قطاع الطرق، تربصوا به، وكان زعيمهم يدعى فاتك ابن أبي جهل الأسدي، الذي أخطأ المتنبي وهجا ابن أخته ضبة في أمه، الأمر الذي جعل فاتك يقرر الانتقام منه، فأخذ معه رجاله وانتظره في الطريق، ولما مر المتنبي قاتله وقتل ابنه .

فلما أراد المتنبي أن يهزم، ويهرب، قال له غلامه مفلح: كيف تهرب وأنت القائل: الخيل والليل والبيداء تعرفني

والسيف والرمح والقرطاس والقلم.

فقال له: قتلتني قتلك الله. وعاد المتنبي للقتال حتى قُتل.

*أستاذ لغة عربية بالإمارات

 

مراحل بناء الكعبة المشرفة - قبلة المسلمين 

قال تعالى «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ»

  الكعبة المشرفة، قبلة المسلمين وعشق الهايمين، مرت الكعبة في تطوير بنائها بعدة مراحل وليس الأصل، لأن أصل الكعبة فيها جزء من السماء وجزء من الأرض وأول من بنوا الكعبة هم الملائكة عليهم السلام ثم جاء جبريل عليه السلام بالحجر الأسود فلذا إلي يومنا لم يغير مكان الكعبة. والآن نستطرد أهم مراحل بناء الكعبة من حيث التعديل لا من حيث الأصل..

المرحلة الأولى: بناء سيدنا إبراهيم عليه السلام كما في قوله وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت واسماعيل) وكان سيدنا إبراهيم هو الإمام في بناء الكعبة وسيدنا إسماعيل هو المأموم لأن بناء الكعبة عبادة فبالتالي يحتاج لقائد ولذا لم يقل الله تعالى (وإذ يرفع إبراهيم واسماعيل البيت) إنما عطف سيدنا اسماعيل بعد المفعول..

المرحلة الثانية: بناء العمالقة وهم قوم سكنوا شبه الجزيرة العربية منذ زمن قديم من ذرية عمليق بن لاوذ.

المرحلة الثالثة: بناء قبيلة جرهم وهي قبيلة سكنت في مشارف مكة قادمة من اليمن وفيهم قال زهير بن أبي سلمى

فاقسمت بالبيت الذي طاف حوله،، رجال بنوه من قريش وجرهم.

المرحلة الرابعة: بناء قريش وقد جعلوا الباب عاليا كما أخرجوا جزء خارج البيت فسألت السيدة عائشة رسول الله صلى الله عليهم وسلم (عند الجدر اهو من البيت فقال صلى الله عليه وسلم (نعم) فسألته لماذا أخرجوه فقال إن قومك قصرت فيهم النفقة، وأما شأن ارتفاع الباب فقد قال صلى الله عليه وسلم إنهم رفعوه ليدخلوه من شاء ويمنعوه من شاء. ولو أن قومك ياعائشة حديث عهد بالاسلام لأدخلت الجدر في البيت ولألصقت الباب بالأرض.

المرحلة الخامسة: بناء عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وقد جعل بناء الكعبة بماكان يريده صلى الله عليه وسلم حيث ادخل الجدر وألصق الباب لأنه سمع من خالته السيدة عائشة ماكان يريده المصطفى صلى الله عليه وسلم من بناء.

وبعد استشهاد عبد الله بن الزبير، أعاد أحد خلفاء بني أمية بناء الكعبة إلى بناها قريش حيث رفع الباب مرة أخرى وأخرج الجدر..

   ثم ورد عبدالملك بن مروان حديث عائشه رضي الله عنها فندم وقرر ان يعيدها لما كانت عليه بناء عبد الله الزبير رضي الله عنه فاستشار الإمام مالك رضي الله عنه ونصحه بأن يتركها كما هي خشيه ذهاب هيبة البيت ....

 

الدكتور صبحي عبد النبي عبد الصادق. (كاتب سوداني)

مدرس لغة عربية بالمرحلة الثانوية بالإمارات العربية المتحدة.

00971553495665

حرقة بنت النعمان بن المنذر

 انظر كيف تصرف أكابر الصحابة مع بنت النعمان بن المنذر ملوك المناذرة بعد فقدهم للملك , وكيف تعامل الإسلام مع بنت النعمان بن المنذر  .. ما تصف...